الروبوتات الشبيهة بالبشر تدخل البورصة، ورأس المال الخليجي يشتري حصته بهدوء
لسنوات طويلة، ظل الروبوت الشبيه بالبشر مجرد عرض تجريبي: مقطع فيديو لآلة تطوي الغسيل أو تمشي في ممر، ويقال دائمًا إنها على بعد أشهر قليلة من أن تصبح منتجًا حقيقيًا. ففي الخامس من يوليو، وافقت شركة أجيليتي روبوتكس على الاندماج مع شركة تشرشل كابيتال كورب الحادية عشرة، بتقييم يقارب 2.5 مليار دولار، لتصبح أول شركة متخصصة حصرًا في الروبوتات الشبيهة بالبشر تصل إلى السوق العامة. وقبل ذلك بيومين فقط، أكد محللون أن شركات الروبوتات الناشئة جمعت بالفعل 18.8 مليار دولار عالميًا خلال 2026، وهو رقم يفوق ما جُمع في عام 2025 بأكمله.
ورأس المال الخليجي لم ينتظر دعوة. فقد انضم جهاز قطر للاستثمار بهدوء إلى جولة تمويل بقيمة 935 مليون دولار لصالح شركة أبترونيك التكساسية، إلى جانب غوغل ومرسيدس بنز، في فبراير الماضي. وأغلقت مجموعة إم جي إكس الأبوظبية صندوقها الاستثماري في الذكاء الاصطناعي عند 49 مليار دولار، بحصص في معظم مختبرات الذكاء الاصطناعي الأمريكية الكبرى تقريبًا. وفي الرياض، وقّعت شركة روبوتات سعودية إطار عمل لإدخال 10 آلاف وحدة روبوت شبيه بالبشر إلى المملكة خلال خمس سنوات.
بحلول 2026، كانت الروبوتات قد تعلّمت المشي بالفعل. التحوّل الحقيقي أن رؤوس الأموال المؤسسية قررت أن المشي والرفع والتكديس باتت اليوم بنودًا استثمارية قابلة للتسعير، وصناديق الخليج، التي اعتادت أن تُصنَّف كمشترٍ للرقائق ومراكز البيانات، تتعامل مع هذا الاقتصاد الآلي الجديد بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع اكتشافات النفط: أصل يستحق الامتلاك مبكرًا، أينما صُنع.







