مئات المليارات للذكاء الاصطناعي.. والخليج يشتري الرقائق والكهرباء
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي12 دقائق قراءة٧ يوليو ٢٠٢٦

مئات المليارات للذكاء الاصطناعي.. والخليج يشتري الرقائق والكهرباء

في النصف الأول من 2026 وحده ضخّ المستثمرون نحو 510 مليارات دولار في الشركات الناشئة، ذهب جُلّها إلى حفنة من مختبرات الذكاء الاصطناعي. لكن المال لم يعد العملة الأندر. نحلّل كيف تحوّل السباق إلى الرقائق والميغاواط وحصص الملكية، وكيف تشتري السعودية والإمارات طريقهما إلى قلب الدورة عبر رقائق نفيديا ومشروع ستارغيت الإماراتي وشركة هيومين المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة.

01

المال لم يعد المشكلة

في النصف الأول من 2026 وحده، ضخّ المستثمرون حول العالم نحو 510 مليارات دولار في الشركات الناشئة، وهو رقم يتجاوز ما استُثمر في العام 2025 بأكمله والبالغ 440 مليار دولار، وفقاً لبيانات تتبّع التمويل العالمي. الرقم لافت، لكن الأهمّ منه أين ذهب. ذهب معظمه إلى الذكاء الاصطناعي، وتحديداً إلى عدد قليل من المختبرات التي تبني النماذج الكبرى. هذا ليس موسم ازدهار عابراً في وادي السيليكون، بل إعادة رسم لخريطة رأس المال التقني، والخليج قرّر ألا يبقى متفرجاً.

والمفارقة أن المال ليس العائق في هذه الدورة. تملك صناديق الثروة السيادية في السعودية والإمارات سيولة تفوق ما لدى معظم دول العالم. العائق أن أثمن ما في الذكاء الاصطناعي اليوم لا يُشترى بالمال وحده. رقائق نفيديا المتقدمة تخضع لضوابط تصدير أمريكية صارمة، والطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات محدودة وتُقاس بالغيغاواط، وحصص الملكية في مختبرات مثل OpenAI وAnthropic شبه مغلقة أمام الوافدين الجدد. لذلك تحوّل السباق من سؤال «كم تملك من مال؟» إلى سؤال «ماذا سُمح لك أن تشتري به؟». وهنا بالضبط تتموضع الرياض وأبوظبي.

سأربط في هذا التحليل بين ثلاثة مشاهد تبدو منفصلة: تركّز رأس المال العالمي في حفنة من الشركات، وسباق الخليج على الرقائق والميغاواط، والطلب الحقيقي القادم من المستخدمين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي. حين تجتمع هذه المشاهد تتّضح صورة أدقّ لما يعنيه هذا كله لأي شركة تعمل في المنطقة اليوم، لا بعد عشر سنوات.

02

أربع شركات ابتلعت ثلثي المال

أربع شركات ابتلعت ثلثي المال

لفهم حجم التركّز، يكفي النظر إلى الربع الأول من 2026. من إجمالي 300 مليار دولار من تمويل المشاريع عالمياً، التقط الذكاء الاصطناعي 242 مليار دولار، أي ثمانين بالمئة من كل ما استُثمر، وفقاً لبيانات كرانشبيس. لكن القصة الأعمق داخل هذا الرقم. أربع شركات فقط، هي OpenAI بـ122 مليار دولار، وAnthropic بـ30 ملياراً، وxAI بـ20 ملياراً، وWaymo بـ16 ملياراً، جمعت وحدها 188 مليار دولار، أي خمسة وستين بالمئة من تمويل الربع كله.

هذا النمط يقول شيئاً مهماً عن طبيعة السوق. الذكاء الاصطناعي التأسيسي لم يعد لعبة يدخلها ألف لاعب صغير، بل أصبح صناعة تحتاج رؤوس أموال بحجم الدول لتبني نموذجاً منافساً. حين تحتاج عشرات المليارات لتدريب جيل واحد من النماذج، فإن الشركات القادرة على جمع هذا المبلغ تُعدّ على أصابع اليد. ومن يتحكّم بالنموذج القاعدي يتحكّم بجزء كبير من سلسلة القيمة فوقه.

الدرس العملي لأي مستثمر أو مؤسس في المنطقة أن المنافسة على بناء نموذج قاعدي عام تكاد تكون محسومة لصالح من سبق. القيمة الحقيقية المتاحة اليوم لا تكمن في تكرار ما فعلته OpenAI، بل في البناء فوق هذه النماذج بحلول تخدم سياقاً محلياً وقطاعاً محدداً، حيث لا تزال الأبواب مفتوحة والمنافسة عادلة.

03

لماذا صارت القدرة الحاسوبية هي العملة الحقيقية

لماذا صارت القدرة الحاسوبية هي العملة الحقيقية

حين نقول إن المال ليس العائق، فإن العائق الفعلي يتلخّص في كلمتين: الرقائق والكهرباء. تدريب النماذج الكبرى وتشغيلها يتطلبان عشرات الآلاف من معالجات الرسوميات المتقدمة، وأشهرها اليوم رقائق نفيديا من عائلة Blackwell. هذه الرقائق ليست سلعة تُشترى بحرية من السوق، إذ تفرض الولايات المتحدة ضوابط تصدير تحدّد من يحصل عليها وبأي كميات وتحت أي شروط أمنية. صار الحصول على الرقيقة قراراً جيوسياسياً بقدر ما هو قرار تجاري.

العائق الثاني أكثر مادية: الكهرباء. مركز بيانات حديث للذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة تُقاس بمئات الميغاواط، والمجمّعات الكبرى تخطّط بالغيغاواط. هذه الطاقة لا تُوفَّر بين ليلة وضحاها، فهي تحتاج شبكات نقل ومحطات توليد وتبريداً وأرضاً وتصاريح. لهذا صارت الدول التي تملك طاقة رخيصة وفيرة وأرضاً مفتوحة تمتلك ميزة حقيقية في هذا السباق، والخليج من أوضح الأمثلة على ذلك.

هنا يظهر منطق تحرّك السعودية والإمارات. البلدان لا يشتريان مجرد أجهزة، بل يشتريان موقعاً في سلسلة الإمداد النادرة: حصة من الرقائق المسموح بتصديرها، وقدرة على توليد الطاقة اللازمة لتشغيلها، وشراكات مع من يملك النماذج والخبرة التشغيلية. من يجمع هذه العناصر الثلاثة يملك بنية تحتية يصعب على الآخرين تكرارها بسرعة.

04

الخطوة الأولى للخليج: الرقائق

الخطوة الأولى للخليج: الرقائق

في العشرين من نوفمبر 2025، منح مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية موافقة على تصدير ما يصل إلى 35 ألف رقاقة من طراز نفيديا GB300 المتقدم لكل من شركة G42 الإماراتية وشركة HUMAIN السعودية، أي سبعين ألف رقاقة مجتمعة، وفقاً لتقارير متخصصة في أخبار الذكاء الاصطناعي بالشرق الأوسط. لم تكن الموافقة مطلقة، بل جاءت مشروطة بمتطلبات أمنية وتقارير صارمة تلتزم بها الشركتان.

قيمة هذا الخبر لا تكمن في العدد وحده، بل في دلالته. حصول شركتين خليجيتين على هذه الكمية من أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي يعني أن واشنطن تعامل الرياض وأبوظبي بوصفهما شريكين موثوقين في منظومة الحوسبة العالمية، لا مجرد زبائن. الموافقة تزامنت مع زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن وتوقيع شراكة استراتيجية سعودية أمريكية في الذكاء الاصطناعي، وسط تقارير عن صفقات سعودية بنحو أربعين مليار دولار في هذا المجال.

لكن الرقائق سلاح ذو حدّين. الاعتماد على مورّد واحد خاضع لضوابط دولة أخرى يعني أن أي تغيّر في السياسة الأمريكية قد يقلب الحسابات. وهذا ما يفسّر لماذا لا تكتفي دول الخليج بشراء الرقائق، بل تسعى لبناء طاقة توليد وبنية مراكز بيانات تجعلها طرفاً يصعب الاستغناء عنه، لا مجرد مستهلك في نهاية السلسلة.

05

الخطوة الثانية: الميغاواط

الخطوة الثانية: الميغاواط

الرقائق بلا كهرباء معدن صامت. لذلك يتجه الجزء الأكبر من إنفاق الخليج نحو الطاقة ومراكز البيانات. أبرز المشاريع هو «ستارغيت الإمارات» في أبوظبي، وهو مجمّع بقدرة غيغاواط كامل يُوصف بأنه أكبر حرم للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة، بشراكة تضمّ G42 وOpenAI وأوراكل ونفيديا وسيسكو وسوفت بنك. من المخطّط تشغيل أول 200 ميغاواط منه خلال عام 2026 ضمن حرم أوسع بقدرة خمسة غيغاواط.

وتحديثات الشركة تحمل قدراً من الواقعية يستحق الانتباه. فقد أكّدت G42 أن العمل يتقدّم بسرعة على المرحلة الأولى البالغة 200 ميغاواط، مع توقّع اكتمالها في 2026، لكن متحدثاً باسمها أوضح أن بقية المجمّع البالغ غيغاواط، والحرم الأوسع البالغ خمسة غيغاواط، لا يملكان بعد جداول زمنية مؤكدة للاكتمال. هذه الشفافية مفيدة، فهي تفصل بين ما هو قيد الإنشاء فعلاً وما لا يزال طموحاً معلناً.

على الجانب السعودي، أعلنت HUMAIN المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة في يناير 2026 عن اتفاق تمويل بقيمة تصل إلى 1.2 مليار دولار من صندوق البنية التحتية الوطني السعودي، لتطوير ما يصل إلى 250 ميغاواط من سعة مراكز البيانات لخدمة عملائها محلياً وإقليمياً وعالمياً. الاتفاق غير ملزم حتى الآن، وهو تفصيل يذكّرنا بأن كثيراً من الأرقام المعلنة في هذا القطاع لا يزال في طور النية والإطار، لا التنفيذ الكامل.

06

هيومين وصندوق الاستثمارات العامة: رهان السعودية

هيومين وصندوق الاستثمارات العامة: رهان السعودية

شركة HUMAIN ليست مجرد مشغّل لمراكز بيانات، بل ذراع صُمّمت لتكون منصة الذكاء الاصطناعي الوطنية للسعودية، تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة. المنطق واضح: بدلاً من أن تستأجر المملكة القدرة الحاسوبية من مزوّدين أجانب وتظل أسيرة لتسعيرهم وشروطهم، تبني قدرتها الخاصة على أرضها وتحت سيادتها، ثم تبيع فائضها لعملاء في المنطقة والعالم.

هذا التموضع ينسجم مع منطق رؤية 2030 في تحويل الاقتصاد من الاعتماد على النفط نحو قطاعات جديدة. القدرة الحاسوبية سلعة قابلة للتصدير مثل النفط، لكنها ترتبط بسلسلة قيمة أعلى: البيانات والنماذج والخدمات المبنية فوقها. حين تملك الدولة مراكز البيانات، فإنها تملك أيضاً موقعاً تفاوضياً مع الشركات التي تريد خدمة السوق الخليجي مع الالتزام بمتطلبات سيادة البيانات المحلية.

لكن الرهان محفوف بأسئلة حقيقية. بناء القدرة شيء، وملؤها بطلب مُربح شيء آخر. مركز بيانات بمئات الميغاواط يحتاج عملاء يدفعون مقابل تشغيله على مدار الساعة، وإلا تحوّل الأصل الاستراتيجي إلى عبء تشغيلي. لذلك فإن نجاح رهان HUMAIN لن يُقاس بعدد الميغاواط المُعلنة، بل بقدرتها على جذب أعباء عمل حقيقية من مؤسسات وحكومات وشركات ناشئة تجد في القدرة المحلية قيمة تفوق ما يقدّمه العمالقة العالميون.

07

إشارة الطلب: أين ينزل المال فعلاً

إشارة الطلب: أين ينزل المال فعلاً

كل هذا الإنفاق على البنية التحتية يفترض وجود طلب حقيقي يبرّره. والأرقام القادمة من عالم التطبيقات تؤكد أن الطلب موجود ويتسارع. وفقاً لتقرير «حالة الجوال» من Sensor Tower، أنفق المستهلكون حول العالم نحو 85 مليار دولار على التطبيقات في 2025 بزيادة 21 بالمئة عن العام السابق، وكان الذكاء الاصطناعي التوليدي المحرّك الأبرز لهذا النمو.

التفاصيل أوضح من الإجمالي. تضاعفت إيرادات المشتريات داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي ثلاث مرات لتتجاوز خمسة مليارات دولار في 2025، وتضاعفت تنزيلات هذه التطبيقات لتصل إلى 3.8 مليار تنزيل. تطبيق ChatGPT وحده حقّق 3.4 مليار دولار من إيرادات المشتريات داخل التطبيق. أما الوقت الذي أمضاه المستخدمون داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي فقفز إلى 48 مليار ساعة في 2025، أي 3.6 أضعاف 2024 وعشرة أضعاف مستوى 2023.

هذه الأرقام تحمل رسالتين لأي شركة في المنطقة. الأولى أن سلوك المستخدم تغيّر فعلاً، فالناس صاروا يدفعون مقابل خدمات الذكاء الاصطناعي لا يجرّبونها فحسب. والثانية أن السوق يتركّز أيضاً على مستوى التطبيقات، إذ استحوذت OpenAI وDeepSeek وحدهما على قرابة نصف تنزيلات تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالمياً، صعوداً من واحد وعشرين بالمئة في 2024. الفرصة المتبقية للاعبين المحليين ليست في منافسة هؤلاء على العموم، بل في خدمة احتياجات وأسواق ولغات لا يوليها العمالقة أولوية كافية.

08

الوكلاء الأذكياء يعبرون إلى مرحلة الإنتاج

الوكلاء الأذكياء يعبرون إلى مرحلة الإنتاج

إلى جانب التطبيقات الاستهلاكية، يشهد الذكاء الاصطناعي الوكيلي، أي الأنظمة القادرة على تنفيذ مهام متعددة الخطوات باستقلالية، انتقالاً من العروض التجريبية إلى بيئات التشغيل الفعلي. تشير تقارير متخصصة في 2026 إلى أن نحو اثنتين وسبعين بالمئة من المؤسسات باتت تشغّل حلول ذكاء اصطناعي وكيلي في الإنتاج، مع تنبيه واضح إلى فجوة قائمة في الحوكمة والضوابط.

هذه الفجوة تستحق التوقّف. حين يُمنح نظام آلي صلاحية اتخاذ قرارات وتنفيذ إجراءات دون تدخّل بشري مباشر في كل خطوة، تصبح أسئلة المسؤولية والتدقيق والأمان أكثر إلحاحاً. مؤسسة تنشر وكيلاً يتعامل مع بيانات عملاء أو يجري معاملات مالية تحتاج إلى سجلّات واضحة، وحدود صلاحيات دقيقة، وآليات للتدخّل البشري عند الحاجة. السرعة في النشر بلا حوكمة رصينة وصفة لمشكلات يصعب تداركها لاحقاً.

بالنسبة للشركات الخليجية، هذا يفتح باباً عملياً. الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي الوكيلي المصممة للسياق المحلي، والملتزمة بمتطلبات التنظيم وسيادة البيانات، آخذ في النمو. والقيمة هنا ليست في امتلاك أكبر نموذج، بل في هندسة الحل بعناية حول عملية عمل حقيقية، مع ضوابط تجعله جديراً بالثقة في بيئة مؤسسية جادة.

09

سؤال الفقاعة الذي لا يمكن تجاهله

سؤال الفقاعة الذي لا يمكن تجاهله

لا يكتمل أي تحليل صادق دون طرح السؤال الصعب: هل هذا كله فقاعة؟ حجم الأرقام يدعو للحذر. تمويل النصف الأول من 2026 البالغ 510 مليارات دولار تجاوز إجمالي عام 2025 كاملاً، واستحوذت OpenAI وAnthropic وحدهما على 217 مليار دولار، أي ثلاثة وأربعين بالمئة من تمويل النصف الأول. وحين تُقدَّر قيمة Anthropic بنحو 965 مليار دولار، ويصبح استثمار صندوق مثل Menlo Ventures البالغ نحو مليار دولار فيها بقيمة أربعة عشر ملياراً، فإن إشارات الحماس المفرط تصبح مرئية.

وعلى الجانب الآخر من المعادلة، تظهر مؤشرات اقتصادية أقل تفاؤلاً. أضاف الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط في يونيو 2026 مقابل توقعات بنحو 185 ألفاً، ومع 142 ألف تسريح في قطاع التقنية منذ بداية العام، نُسب نحو 88 ألفاً منها إلى الذكاء الاصطناعي بحسب أحد التقديرات. صورة يصعب تجاهلها: رساميل ضخمة تتدفق إلى أعلى سلسلة القيمة، بينما يشعر جزء من سوق العمل بالضغط في الأسفل.

الموقف المتّزن أن نميّز بين طبقتين. طبقة المضاربة على تقييمات المختبرات قد تشهد تصحيحاً مؤلماً إن لم تلحق الإيرادات بالتوقعات. أما الطبقة التحتية، أي القدرة الحاسوبية والطاقة والبيانات، فتبدو أقرب إلى بنية تحتية دائمة ستُستخدم بصرف النظر عمّن يفوز في سباق النماذج. رهان الخليج على هذه الطبقة التحتية تحديداً هو رهان أكثر تحفّظاً مما يبدو للوهلة الأولى، لأنه يشتري أصلاً يبقى نافعاً في معظم السيناريوهات.

10

ماذا يعني هذا لشركة تعمل في الخليج اليوم

بعد كل هذه الأرقام، يبقى السؤال العملي: ماذا تفعل شركة متوسطة أو ناشئة في المنطقة بهذه الصورة؟ أول ما ينبغي إدراكه أن المنافسة على بناء نموذج قاعدي عام خاسرة سلفاً لمن لا يملك عشرات المليارات. القيمة الحقيقية المتاحة تقع في الطبقة التطبيقية، حيث يمكن بناء حلول تخدم عملية عمل محددة أو قطاعاً أو سوقاً محلياً بلغته وأنظمته، فوق نماذج جاهزة يوفّرها الكبار.

ثانياً، توطّن القدرة الحاسوبية في الخليج يمنح الشركات المحلية ميزة عملية تستحق الاستثمار فيها. مع نضوج مراكز بيانات مثل ستارغيت الإمارات وبنية HUMAIN السعودية، سيصبح تشغيل أعباء الذكاء الاصطناعي داخل المنطقة أيسر، مع التزام أوضح بمتطلبات سيادة البيانات التي تفرضها الجهات التنظيمية. الشركة التي تبني اليوم خبرة في نشر الحلول على بنية محلية ستكون في موقع أفضل غداً.

ثالثاً، إشارة الطلب واضحة: المستخدمون والمؤسسات يدفعون فعلاً مقابل قيمة حقيقية من الذكاء الاصطناعي، لا مقابل التجربة. الشركة التي تربط كل مشروع بنتيجة قابلة للقياس، مثل استجابة أسرع أو تكلفة أقل أو قرار أدقّ، هي التي ستحوّل هذه الموجة إلى نمو مستدام بدل أن تكتفي بمواكبة الضجيج. الفرصة قائمة، لكنها تكافئ من يبني بانضباط ويقيس الأثر، لا من يلاحق العناوين.

11

المصادر

1. Global startup funding hits record $510B in H1 2026 — www.masternodeai.com/en/news/global-startup-funding-record-510b-h1-2026-ai-boom

2. Q1 2026 venture funding: $300B, AI takes 80% — Crunchbase — news.crunchbase.com/venture/record-breaking-funding-ai-global-q1-2026

3. US approves up to 70,000 Nvidia chips for G42 and HUMAIN — Middle East AI News — www.middleeastainews.com/p/us-approves-up-to-70000-advanced

4. PIF-backed HUMAIN secures up to $1.2bn to expand AI infrastructure — Arab News — www.arabnews.com/node/2630217/business-economy

5. Introducing Stargate UAE — OpenAI — openai.com/index/introducing-stargate-uae

6. Stargate UAE: first phase of 200MW to complete by 2026 — Gulf News — gulfnews.com/business/markets/stargate-uae-first-phase-of-200mw-to-complete-by-2026-1.500310364

7. Consumers spent more on apps than games in 2025, driven by AI — TechCrunch — techcrunch.com/2026/01/21/consumers-spent-more-on-mobile-apps-than-games-in-2025-driven-by-ai-app-adoption

8. Agentic AI enterprise adoption 2026 and the governance gap — agenticaiinstitute.org/agentic-ai-enterprise-adoption-2026-governance-gap

9. Anthropic backer Menlo Ventures lands $3 billion, largest-ever fund — Bloomberg — www.bloomberg.com/news/articles/2026-06-23/anthropic-backer-menlo-ventures-lands-3-billion-in-its-largest-ever-haul

10. Employment Situation — June 2026 (57,000 payrolls) — US Bureau of Labor Statistics — www.bls.gov/news.release/archives/empsit_07022026.htm

// هل تريد تطبيق هذا؟

دعنا نناقش كيف ينطبق هذا على عملك.

يراجع مهندس أول كل استفسار ويرد خلال يوم عمل واحد.

ابدأ محادثة