شركة نفط تكتب واحدًا من أكبر شيكات الذكاء الاصطناعي
في الأول من يوليو 2026، أعلنت شركة Together AI عن جولة تمويل من الفئة C بقيمة 800 مليون دولار عند تقييم بلغ 8.3 مليار دولار، وفقًا للبيان الرسمي الذي نشرته الشركة على منصة Businesswire. المستثمر الرئيسي في الجولة لم يكن صندوقًا من وادي السيليكون ولا عملاقًا سياديًا كصندوق الاستثمارات العامة السعودي أو صندوق MGX الإماراتي. كان أرامكو فينتشرز، الذراع الاستثمارية لأكبر منتج نفط في العالم. هذه الحقيقة وحدها تعيد صياغة خبر كان يمكن أن يمر كواحد من أخبار البنية التحتية الاعتيادية في قطاع الذكاء الاصطناعي. تؤجّر Together AI مجموعات معالجات رسومية وتستضيف نماذج مفتوحة المصدر لمطورين يبحثون عن بديل للأنظمة المغلقة من OpenAI أو Anthropic. حجم حجوزاتها وقائمة عملائها ومنحنى نموها كلها تفاصيل مهمة. لكن السؤال الأهم لمن يراقب الخليج هو ماذا يعني أن تتحول شركة طاقة إلى صاحبة أحد أكبر الشيكات الفردية في جولة تمويل أمريكية للبنية التحتية. هذه ليست قصة رأس المال السيادي المعتادة حيث يشتري صندوق حكومي رقائق أو يوقّع صفقة مركز بيانات. إنها خزينة شركة قائمة على الهيدروكربونات تبني بهدوء محفظة تقنية باتت اليوم جزءًا من الأنابيب الخلفية لمنظومة الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر.
الصفقة تستحق تدقيقًا يتجاوز حجم الرقم. فقد أمضت أرامكو سنوات عدة تخبر مستثمريها أنها تنوّع مصادر دخلها بعيدًا عن الخام، ومعظم تلك القصة رُويت عبر مشاريع كيميائية في مرحلة لاحقة أو مشاريع طاقة متجددة. شيك استثماري في شركة سحابة ذكاء اصطناعي أمريكية نوع مختلف من التنويع، يُقاس بحصص ملكية ونفوذ في مجلس الإدارة بدل خطوط أنابيب أو مصافٍ. هذا يضع ميزانية أرامكو مباشرة داخل قطاع تُحسم فيه الأرباح والخسائر وفق جداول زمنية مختلفة تمامًا عن تلك التي تتحرك بها أسواق النفط.







