قلق جديد حل محل هوس الرقائق
قبل عامين كان الحديث كله عن رقائق نفيديا ومن يحصل على حصته من H100 أو Blackwell. اليوم تغير السؤال في كل اجتماع مجلس إدارة تقني. ميتا ومايكروسوفت وأمازون وجوجل لم تعد تتنافس فقط على المعالجات، بل على الميغاواط والغيغاواط، وعلى عقود طاقة تمتد لعشرين عاماً مع محطات كانت حتى وقت قريب على وشك الإغلاق. الخليج الذي أنفق سنوات في بناء سمعته كمركز للرقائق ومراكز البيانات يجد نفسه أمام السؤال نفسه بنسخة أكثر تعقيداً. من أين تأتي الطاقة في صحراء تعاني أصلاً من ضغط على مواردها المائية.
الإجابة المختصرة أن سباق الذكاء الاصطناعي تحول بهدوء إلى سباق بنية تحتية للطاقة. من يملك كهرباء رخيصة وموثوقة سيحدد من يستطيع تدريب الجيل القادم من النماذج وتشغيله فعلياً. امتلاك أحدث رقاقة لا يعني الكثير إن لم يوجد ميغاواط لتشغيلها. يتتبع هذا المقال الأرقام الفعلية وراء هذا التحول، عالمياً وفي الخليج تحديداً، ويطرح سؤالاً لم يحظ بنقاش كافٍ بعد. ماذا يكلف بناء غيغاواطات من مراكز البيانات منطقة تستورد جزءاً كبيراً من مياهها.
تغطي الأرقام أدناه أربعة محاور: حجم الطاقة التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي عالمياً اليوم، وكيفية شراء ميتا ونظيراتها لهذه الطاقة مباشرة من المرافق ومشغلي المحطات، وكيف تحاول كل من الإمارات والسعودية الإجابة عن السؤال نفسه من نقطتي انطلاق مختلفتين تماماً، وما لا يذكره تقريباً أحد في الإعلانات الأولى، وهو فاتورة المياه المرفقة بكل غيغاواط يُبنى في الصحراء.







