الهاتف يكف عن أن يكون واجهة تطبيقات

لعقد ونصف كامل، كان الهاتف الذكي في جوهره واجهة لعرض التطبيقات: شبكة أيقونات ننتقل بينها بأصابعنا لنطلب سيارة أو نحوّل مبلغاً أو نطلب طعاماً. هذا النموذج بدأ يتصدع فعلياً في صيف 2026، ولم يعد الأمر تكهناً هندسياً في مؤتمر تقني. شركة نوبيا الصينية تستعد للكشف عما تصفه بأنه أول هاتف ذكي يُبنى حول وكيل ذكاء اصطناعي على مستوى نظام التشغيل، خلال مؤتمر شنغهاي للذكاء الاصطناعي بين 17 و20 يوليو. في الوقت نفسه، يعمل الرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم كريستيانو عمون على تحضير مستثمريه لفكرة أن الهاتف لن يبقى الجهاز الأساسي إلى الأبد، بينما تبحث أوبن إيه آي بجدية في تصنيع هاتفها الخاص بالتعاون مع ميدياتك وكوالكوم ولوكشير. الفرضية التي يتبناها هذا التقرير بسيطة: نحن لا نشهد تحديثاً تجميلياً لتطبيق آخر، بل إعادة تفاوض كاملة على من يملك العلاقة مع المستخدم، الشركة المصنعة للهاتف أم مطور التطبيق أم مزود نموذج الذكاء الاصطناعي. والخليج، بحكم أنه من أكثر أسواق العالم اعتماداً على الهاتف كوسيلة وحيدة تقريباً للتجارة والتواصل، سيكون من أوائل الساحات التي تختبر هذا التحول عملياً، سواء عبر رهان الرياض على تصميم الشرائح المحلية أو عبر تطبيق هيومين تشات الذي يحاول أن يكون الطبقة العربية لهذا العالم الجديد.






